الإمام أحمد بن حنبل

114

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7685 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ : قَدْ هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ ، يَقُولُ « 1 » : إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ " « 2 » . 7686 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ

--> ( 1 ) في ( م ) فقط : يقول اللَّه ، بزيادة لفظ الجلالة . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، سهيل بن أبي صالح من رجال مسلم ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه مسلم ( 2623 ) ، وأبو داود ( 4983 ) . وأبو عوانة في البر والصلة كما في " إتحاف المهرة " / 5 ورقة 149 ، وأبو نعيم في " الحلية " 141 / 7 من طريق عن سهيل بن أبي صالح ، بهذا الإسناد . وقال أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سفيان راوي " صحيح مسلم " : لا أدري " أهلكَهم " بالنصب ، أو " أهلكُهم " بالرفع . وسيأتي برقم ( 8514 ) و ( 10005 ) و ( 10697 ) . قوله : " فهو أهلكهم " ، قال السندي : روي برفع الكاف على أنه اسم تفضيل ، أي : فهو أشدُّهم هلاكاً ، وهذا مبني على أنه يقول : قد هلك الناسُ تحقيراً لهم ، وتعظيماً لنفسه ، ولا يخفى أن من يقول ذلك بهذا الوجه ، فهو أكثرُ هلاكاً بخلاف ما إذا قال ذلك تأسُفاً وتحزناً على وقوع المعصية منهم . وروي بفتح الكاف على أنه ماضٍ من الإِهلاك ، أي : إذا قال ذلك يأَّسهم من رحمة اللَّه ، ويريد أنهم استوجبوا النارَ بسوءِ أعمالهم ، فهو الذي أوجب لهم النارَ لا اللَّه ، أو أنه لما أيَّسَهُم من رحمة اللَّه ، فقد حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي ، فهو أوقعهم في الهلاك ، لأن الناسَ ما داموا يرجون رحمة اللَّه يُطيعونه طمعاً فيها ، وحين أيسوا تركوا الطاعة فاستوجبوا الهلاكَ ، نعوذ بالله منه ، وقول الراوي : يقولُ إنه هو هالك ، يدل على أن الرواية ها هنا بالرفع .